عروس الزمرد
حل الربيع و حمل معه بداية أجمل فصول السنة، الجو المعتدل و النهار المشمس، الأشجار حالت خضراء و الفراشات ترفرف في كل مكان، رائحة الأزهار تعبق في كل شارع في مدينة بيروت التي تستعد لزفاف العروسة نرمين، أي وقت هو أفضل من فصل الربيع لاقامة حفل زفاف وسط سحر الطبيعة الخلابة هكذا حدّثت نرمين نفسها هذا الصباح و هي تتكئ على باب شرفة غرفتها تنتظر مجيء صديقاتها ليساعدنها في جهازها الذي ستنقله إلى شقة رائد. فكرت ترى ما الذي يفعله رائد الآن، لقد عقدوا النكاح الديني حين قرأو الفاتحة منذ ثلاث أسابيع و أصبحت زوجته شرعا، تذكرت آخر مرة رأت فيها وجهه كان ذلك قبل أسبوعين فقط حين ذهبت للعقد المدني معه في مبنى البلدية و ها قد تذكرت أحد أجمل أيامها، يوم كتبت اسمها على اسمه لتكون بذلك زوجته قانونيا، لكنها حفرت اسمها في قلبه لتكون بذلك رفيقة دربه و توأم روحه، لم يتبق سوى حفل الزفاف الذي سيقام بعد أيام قليلة، صوت طرق على الباب انتشلها من أفكارها، اعتدلت بوقفتها ثم هتفت بتردد - ت تفضل..!! فُتح الباب و ظهرت من ورائه شقيقتها رشا ذات الأربعة عشر ربيعا، قالت بصوت هادئ -لقد وصلت صديقاتك ... إنهن ...